ابراهيم ابراهيم بركات
179
النحو العربي
وتقول : عاتبنا الوالد يهمل أحمد ابنه . فتكون الجملة الفعلية ( يهمل أحمد ) في محلّ نصب حال من الوالد ، لكنها تفتقر إلى ما يربطها به ، وهو الضمير الراجع إليه ، ويوجد في التابع ( ابنه ) ، لذا لزم أن يكون التابع ضمن جملة الحال ، فيكون عطف بيان ، وامتنع احتسابه بدلا ، حتى لا يكون من جملة أخرى . ومنه : زيد جاء الرجل أخوه . احترمنا المرأة تلتزم غادة ابنتها . ثانيا : عدم جواز إحلال التابع محلّ المتبوع : جواز إحلال التابع محلّ المتبوع يعنى أنهما من جملتين ، فيكون ذلك دليلا على نية تكرير العامل ، وتجوز البدلية عندئذ ، فإذا لم يصحّ هذا الإحلال يعنى هذا أنه لا يصحّ الفصل بينهما في جملتين ، ووجب كونهما جملة واحدة ، وبذلك يجب أن يحتسب التابع عطف بيان دون البدلية ، حيث لا يصحّ احتساب جملتين ، يكون ذلك في المواضع الآتية : أ - التابع الخالي من الألف واللام لما فيه الألف واللام ، وهو مضاف إلى صفة مشتقة معرفة بالأداة ، نحو : هذا الضارب الرجل زيد ، ( زيد ) تابع للرجل المعرف بالأداة ، وهو مضاف إلى اسم الفاعل المعرف بالأداة ( الضارب ) ، فوجب احتساب ( زيد ) عطف بيان ، ولا يصحّ أن يكون بدلا ؛ لأن البدل في نية تكرير العامل ، أي : يباشره العامل ، فلو جعلته بدلا لكان التقدير : هذا الضارب زيد ، وهو ممتنع إضافته ، حيث لا تضاف الصفة المشتقة المعرفة بالأداة إلى معمولها . إلا إذا كان معرفا بالأداة ، وعلى ذلك فإنه لا يصح إحلال التابع محل المتبوع . من ذلك قول المرار الأسدي : أنا ابن التارك البكرىّ بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا « 1 »
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 182 / التبصرة والتذكرة 1 - 184 / شرح ابن يعيش 3 - 72 / المقرب 1 - 248 / شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1 - 296 / شرح التصريح 2 - 133 / الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 87 . ( أنا ) ضمير مبنى في محل رفع مبتدإ . ( ابن ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( التارك ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( البكري ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة وهو مفعول به -